جعفر شرف الدين
115
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة « العاديات » « 1 » أقول : لا يخفى ما بين قوله تعالى في الزلزلة : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) [ الزلزلة ] وقوله في هذه السورة : إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ [ الآية 9 ] . من المناسبة والعلاقة « 2 » .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب : « أسرار ترتيب القرآن » للسيوطي ، تحقيق عبد القادر أحمد عطا ، دار الاعتصام ، القاهرة ، الطبعة الثانية ، 1398 ه : 1978 م . ( 2 ) . أقول : وهناك مناسبة أخرى . هي : بيان الأصل الذي يضلّ به الإنسان أو يهتدي . فلمّا ذكر سبحانه في آخر الزلزلة جزاء الإنسان على الخير والشر . بيّن جلّ وعلا هنا أن الإنسان بطبعه يحب الخير ؛ وحبّه للخير إمّا للدنيا ، وهو الشر ، وإمّا للآخرة ، وهو حقيقة الخير . فهذا الحب هو الذي يوجّه الأعمال . ثمّ ذكّر الإنسان بيوم يكشف فيه عما في القلوب من نيّات خفيّة : أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إلى آخر السورة . وقد زاد الأمر تفصيلا في السور التالية .